غاندي والعصيان المدني
ارسل غاندي الي اللورد ادوارد اروين المسؤل عن مقارعة حركه الاستقلال الوطنيه رسالة تشرح تفاصيل حمله العصيان المدني التي سيقوم بها ،كانت الحملة احتجاجا علي الضريبه التي فرضها الأنجليز علي الملح ,حيث كانوا يحتكرون تجارة الملح ..
وكانت هذه الضريبه تشكل أزمه لدي الفئه الأشد فقرا في الهند الذين يشكل الملح لديهم التابل الوحيد الذي يستطيعون استخدامه ..
خطط غاندي لقيادة تظاهرة من منزله في بومباي الي مدينة داندي الساحليه :حيث سيقومون بجمع الملح الباقي الشاطئ حتي يشجعون باقي الهنود علي حذو حذوهم
ظن اروين في ذلك الوقت ان هذه المسيره لن تتخطي عدد الثمانون فرد من أصدقاء غاندي البالغ من العمر الستون عاما ،وارتاح عقله لهذه الحمله واتبع الاستراتيجيه السلميه حتي يظهر فشل غاندي لدي موريديه في الغاء الضريبه...
أنطلق غاندي ومريدوه في 12 من مارس 1930، وأثناء مرور المسيره بالقري بدأ الناس في الأنضمام اليهم، ومع مرور الأيام أزداد غاندي جرأه وبدأت أعداد المسيرة تتزايد ، حتي قام غاندي بدعوة الطلاب بالأضراب عن الدراسه والأنضام اليه ... وأستجاب له الألاف ، وأصطفت الحشود علي الطرقات لتراه وهو يمر...
وبدأت خطاباته تزداد حده وتحريض،بدا كأنه يستدرج الأنجليز لكي يعتقلونه..
وفي السادس من أبريل قاد غاندي أتباعه الي الساحل لكي يتطهروا ،وأثناء ذلك قام بجمع بعض الملح من علي الشاطئ، وأنتشر بعد ذلك في جميع أنحاء الهند أخبار أختراق غاندي لقانون حظر جمع الملح ...
أدرك اروين أن غاندي خدعه عندما قام بأختيار هذه القضيه التي لن تري الأنجليز أية خطوره منها، ولكنها كانت شديدة الأهميه لدي الفقراء الهنديين ، اذا كان قام في بدأ الأمر بأعتقاله لخمدت القضيه برمتها أما الأن وبعد فوات ألاوان اذا قام بأعتقاله سيزيد من احتقان وغضب الناس ،في هذه الأثناء كانت المظاهرات تندلع في جميع أنحاء البلاد مما زاد اللورد قلقا ، وشهدت المدن الكبري تظاهرات وزع فيها هذا الملح غير القانوني مجانا! ومع زيادة الاحتجاج الا عنفي ومقاطعة البضائع البريطانية أخيرا قام اللورد ادوارد بأصدر أوامره بقمع التظاهرات والتصدي لها
وفي الرابع من مايو أعتقل غاندي وساقه الي السجن ، حيث مكث تسعة أشهر بلا محاكمه
وبذلك نجحت خطت غاندي في أنفجار وزيادة وتيرة الأحتجاجات ....
تعليقات
إرسال تعليق