تاريخ المسجد الأقصى المبارك

هناك روايه تقول :إن سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام بني المسجد الأقصي كبناء مقدس بعد بناء الكعبه المشرفه في مكه بأربعين سنه ويؤكد ذلك حديث نبوي شريف "عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض فقال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصي وبينهما أربعون عاما.".. وتذهب بعض التفاسير الأخري إلي ان الذي بني المسجد الأقصي هو سيدنا يعقوب وليس سيدنا ابراهيم وأن سيدنا سليما قام بتطويره وتجديده...
أما المسجد الأقصي الحالي" البناء المتعارف عليه الأن"فتقوم بعض الروايات بنسبته إلي عهد سيدنا عمر بن الخطاب وقد بني من الخشب مربع الشكل أمر به سيدنا عمر مسجدا لرجال
الفتح يؤدون فيه صلاتهم.. وعندما انتهي عبد الملك بن مروان من بناء مسجد قبة الصخره شرع في بناء المسجد الأقصي في مكانه الحالي وتوفي قبل إتمام البناء فأتمه الوليد بن عبد الملك..
ويقال أن أبواب المسجد الأقصي في عهد الأمويين كانت مصفحه بالذهب والفضه وان أبا جعفر المنصور أمر بخلعها وصرفها دنانير تنفق علي المسجد..
ويكون بذلك اقرب الروايات إلي الحقيقه هي ان عبد الملك بن مروان بدأ بناء المسجد واتمه ابنه الوليد..
وفي فترة الحملات الصليبيه وبعد أن حاول الصليبيون تحويل المسجد الأقصي إلي كنيسه جاء صلاح الدين الأيوبي بعد التخريب الذي حدث في زمن الصليبيون وأعاد ترميم الجامع وأتي بأجمل منبر خشبي تم صنعه في مدينة حلب وكان عليه أجمل الزخارف الإسلاميه، ولكن لسوء الحظ احترق هذا المنبر الرائع عندما حاول اليهود حرق المسجد الأقصي.. وتعاقب الأمراء والسلاطين علي ترميم المسجد الأقصي وإصلاحه ولم تتوقف عمليات الإصلاحات حتي سنة 1945 وبذل المسجد الإسلامي الأعلي في القدس جهودا كبيرة في سبيل ذلك..
وتأثر المسجد الأقصي بالهزات الأرضيه ولم يبقي علي هيئته الأصليه إلا اجزاء قليله،، والجزء الأكبر من المسجد في شكله الحالي الذي نراه هو من عمل وإعمار الخليفه الفاطمي الظاهر لاعزاز دين الله وأما الأقواس السبعه التي تقابل الأبواب وتصنع الرواق الشمالي للمسجد فقد اقامها الملك عيس بن أيوب سنة 614هجريا.. وقام العديد بتوالي العهود والممالك بإجراء العديد من الإصلاحات إلا أن إصلاحات الناصر صلاح الدين الأيوبي ومن بعده الملك عيسي بن الملك العادل أخو صلاح الدين هي التي بقيت واضحه وتشكل الشكل الحالي للمسجد الأقصي...
وقد شرع في بناء الصخره المشرفه عبد الملك بن مروان الخليفه الأموي الخامس سنة 68 هجريا ورصد لبناءها خراج مصر لمدة سبع سنوات وعهد بذلك إلي اثنين من رجاله الموثوقين بالإشراف علي عمليه البناء وتم الإنتهاء من بناء قبة الصخره المشرفه عام 72 هجريا...
وتسمي جميع الأماكن التي يقع فيها المسجد الأقصي ومسجد قبة الصخره وما بينهما وحولهما من منشآت حتي الأسوار بإسم الحرم القدسي ومساحته تقريبا 260 ألف مترا مربعا وتبلغ تلك المساحه حوالي خمس مساحة القدس العربيه وتسميته بالحرم القدسي تعود إلي إنه عند المسلمين يعد أولي القبلتين وثالث الحرمين ومسري النبي صلي الله عليه وسلم..
وتقع قبة المعراج غرب مسجد قبة الصخره إلي الشمال الغربي وهي مبني كبير تعلوه قبه حجريه مضلعه قائمة علي ستة عشر عمودا مستديرا من الرخام،، وقد بنيت قبة المعراج
تذكارا لعروج النبي محمد صلي الله عليه وسلم إلي السموات العلا ومنقوش علي محرابها الآيه الأولي من سورة الأسراء..
وقبة النبي تقع غرب قبة الصخره إلي الشمال في مواجهة الجدار الغربي للمسجد بينه وبين قبة المعراج وتعرف أيضا بإسم "قبة جبريل" عليه السلام ومنقوش عليه من الخارج "أنشأ هذا المحراب مولانا الكبير محمد بك صاحب لواء غزه" كما يقول السيوطي: إن موقع هذا المحراب هو موضع صلاة الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يؤم الأنبياء والملائكه في ليلة الاسراء...
وعندما سقطت القدس في أيدي الصليبين عام 1099 قال تشارلز جولستون في كتابه "القدس التراجيديا والملهاة" عبر عن هذا الحدث بإنه يعتبر وصمة عار لا تمحي في تاريخهم ففي منطقة حائط البراق وصل الدم إلي ركب الخيل لدي تقدم الغزاه نحو المسجد الأقصي وعبثوا بالمسجد الأقصي والحرم القدسي وحول الصليبيون بعض المساجد إلي كنائس ومنها مسجد قبة الصخره الذي صار كنيسه بإسم" هيكل السيد" وجعلوا قسما من المسجد الأقصي كنيسه واتخذوا القسم الأخر سكنا للفرسات ومستودعا لذخائرهم...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبوغ آينشتاين في الطفوله

محاكمة المتهمين في فضيحة لافون