الامبراطور المجنون كاليغولا

"جايوس" هو ثالث امبراطور روماني في التاريخ ، كان زوج أمه  هو "جرمانيكوس" الذي كان من كبار القاده الرومانيه ، لذلك نشأ جايوس وسط الجنود وكان يحاول تقليدهم في عاداتهم و ملابسهم ونظامهم ،فلقبوه تدليلا بلقب " كاليغولا" وهذا هو اللقب الذي أشتهر به تاريخيا ، و كاليغولا يعني الحذاء الصغير نسبة ل caliga وهو الحذاء الذي كان يلبسه الجنود الرومان ..

يعتبر كاليغولا أحد أشهر الملوك الطغاه في العالم والتاريخ الاسلامي، فقد أشتهر بوحشيته وجنونه وطغيانه وتعطشه الشديد لسفك الدم وتلذذه بأغتصاب نساء وزرائه، كما يذكر أن كاليغولا يكون أيضا خال "نيرون" ذلك الامبراطور الروماني المجنون الذي أحرق روما !

بدأ كاليغولا عهده كأي أمبراطور يفتتح عهده بعدة وعود رائعه كان منها : أنه وعد بأنه  سيسير علي نهج جده المؤسس الروماني  " أوغسطوس قيصر "، وأنه لن يتخذ أي قرار بدون مشورة مجلس الشيوخ الروماني ..

قام كاليغولا في بداية حكمه بأنجازاها رائعه وجيده الي حد كبير استطاع من خلالها كسب محبة ودعم شعبه، فقد أصدر قرار برجوع المنفيين  ووعد بتخيض الضرائب كما اعاد للجمعيه حق أختيار كبار الولاه...

ولكن مع مرور الوقت وزيادة شعوره بلذة الشهره وفي ظل وجود عدد كبير من الكهنه المنافقين حوله بدأت مظاهر الاستبداد في النمو عند كاليغولا ،وبدأ استبداده يتمو ويتطور حتي وصل الي درجه لا بأس بها من جنون العظمه ، وبدأ يتطور جنونه مره أخري ويتزايد حتي بدأ يؤمن بفكرة أنه اله علي ألارض وأنه ملك هذا العالم ، حتي أصدر قراره الي شعبه وأمرهم أن يعبدوه ، وهذا ألامر أدهش الشعب الروماني خصوصا أنهم لم يعبدوا من قبل أي أنسان علي قيد الحياه..

كما أخذ يستبد ويغتصب ويقتل ويطغي دون وجود أي رادع قانوني له أو أخلاقي ، حتي ضاق الشعب به ذرعا وبجنونه الذي أستحوذ عليه وقاموا بالتخلص منه ومن حاشيته وكهنته وعائلته بطريقه في غاية الوحشيه 

ويقول المؤرخ الامركي ويل ديورانت صاحب الموسوعه التاريخيه الشهيره "قصة الحضاره" أن كاليغولا نفسه كان ضحيه للاستبداد الذي سيطر عليه وافقده اتذانه العقلي ، كما قال ان خطر الاستبداد دائما ما يقع في الدرجه الاولي علي المستبد نفسه ،ولو أن اتيحت له حياه هادئه يعمل فيها لجاز أن يعمل ذلك علي تهدئه اعصابه ولكن سم السلطه قد ذهب بعقله وأفقده موازين الحكم 

ما من أحد من بني الانسان يستطيع ان يكون قادرا علي فعل كل شئ وأن يكون في نفس الوقت سليم العقل!...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبوغ آينشتاين في الطفوله

تاريخ المسجد الأقصى المبارك

محاكمة المتهمين في فضيحة لافون