عقار الثاليدومايد

قامت شركة جرونينثال لصناعة الأدويه سنة1957م بإعلان
طرحها في الأسوق عقار يسمي "الثاليدومايد" مسكن للآلام ومهدئ جديد ووصفته في كل دعايتها "بأنه أمن تماما لكل الفئات العمريه والحوامل"،، ولم يكن له حد أقصي للجرعات لأن أي زياده في الجرعات التي تم استخدامها أثناء تجربة الدواء علي الفئران لم تقتل اي فأر.. وقام هذا العقار بغزو العديد من الأسواق في 46 دوله منها أوروبا وأستراليا، بينما كانت الولايات المتحده هي الناجيه الوحيده من هذه الكارثه لأن الأجهزه الرقابيه فيها منعت دخوله للبلاد بعد اطلاعها علي تقارير الشركه التي لم تقنعها بالدواء ووجدت الأجهزه الرقابيه انه لم يأخذ الوقت الكافي في تجربته علي البشر.. وكان يوجد سهوله في شراءه حيث أنه كان يباع بدون روشته أو وصفه طبيه مما جعله يحقق إرادة عاليه جدا كادت أن تصل إلي إرادات الإسبرين... ومما ساعد في انتشار الدواء اكثر انه نزل في وقت كانت منتشره فيه الحروب والأضطرابات السياسيه والقلق والهلع بين الكثير من المواطنين.. وفي بدايه الستينات بدأت الكارثه في الظهور حيث بدأت أعداد المواليد المشوهه في الزياده بطريقه مقلقه
ولد المئات من الأطفال بدون أطراف أو بأطراف قصيره.. حتي جاء الدكتور الاسترالي "وليم ماكبرايد" واستطاع ان يربط بين ظاهره ولادة الأطفال المشوهين وبين تعاطي الأمهات لهذا العقار الذي كان يعوق الأنسجه العضليه والأوعيه الدمويه في جسم الجنين أثناء مراحل التكوين... وفي سنه 1962 تم منع عقار الثاليدومايد من التداول في كافة الدول التي سبق وعرض في اسواقها،، واتضطرت بعض الحكومات من دفع تعويضات للمتضررين.. وظل هذا العلاج محظور لأكثر من عشرون عاما حتي اكتشفوا فاعليته في علاج مرض الجذام ومرض سرطان الدم المتعدد... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبوغ آينشتاين في الطفوله

تاريخ المسجد الأقصى المبارك

محاكمة المتهمين في فضيحة لافون