المنذر والطائي
جعل المنذر بن ماء السماء له في العام يوم سعد ويوم بؤس، فأول من يلقاه في يوم سعده قام بأعطاءه مائة ناقه،، وأول من يلقاه في يوم بؤسه يقتله، تماما كما فعل بعبيد بن الأبرص.. وأنه خرج في يوم بؤسه فكان أول شخص طلع عليه رجل من طئ أخرجه الفقر والحاجه من بيته ليطلب شيئا لأولاده، فلما وقف بين يدي المنذر علم بأنه مقتول لا محاله!.. فقال للمنذر: حيا الله الملك، إن لي صبية ضغارا وأهلا جياعا، وقد أرقت ماء وجهي في طلب الذي معي لهم، فإن أذنت أن أذهب إليهم فأعطيهم ما جمعت وأعود إليك لتقتلني، فقال المنذر له: لا آذن لك حتي يضمنك رجل منا أنك ستعود فإن لم تعد قتلته مكانك! فالتفت الطائي إلي شريك بن عدي وكان نديما للمنذر، وقال له: لقد بلغني خبر مروءتك فهل أنت ضامني حتي أدفع لأهلي وأعود؟! فقبل شريك ان يضمنه وذهب الطائي، ثم لما جاء العصر، قال المنذر لشريك:ليس للملك علي سبيل حتي تغرب الشمس،، فلما كادت الشمس أن تغرب قال المنذر لشريك: قم للقتل، ولما قام شريك يتجهز، نظر القوم فإذا برجل جاء من بعيد يركض، فإذا هو نفسه الطائي،، فلما وقف علي المنذر قال له:الأن فليكن أمرك! فأطرق المنذر ثم قال: ما رأيت أعجب من اليوم، 5اما أنت أيها الطائي فلم تترك لأحد في الوفاء بعدك مكانا، فما حملك أن تعود؟! فقال: كي لا يذهب الوفاء من الناس! وقال أيضاً لشريك: أما أنت فلم تترك لأحد في المروءه بعدك مكانا، فما حملك علي ضمانة الطائي؟! فقال له: كي لا تذهب المروءه من الناس! فقال المنذر:أما انا والله لأكون ألأم الثلاثه، أشهدكم أني قد رفعت يوم بؤسي عن الناس!
تعليقات
إرسال تعليق