المأمون

عهد الخليفه العباسي المأمون كان كأي عهد يوجد به السئ ويوجد أيضا به الجيد،، ولكن لا أحد يختلف عن أن المأمون من أحد أعظم الخلفاء العباسيين، وأنه كان رجل دوله بأمتياز، وكان شديد الحب للعلم والعلماء، عاشق للكتب والأدباء، ونظرا لأزدهار العلم في عهده تم اختراع الإسطرلاب
وحساب محيط الأرض بدقه،، وفي عهده كان من يترجم كتابا يحصل علي وزنه ذهبا!.. وهناك العديد من قصص عفو وحلم المأمون، من هذه القصص أنه كان جالسا ذات يوم وعنده ولاته ووزراؤه فنادي علي خدمه فلم يجبه، ثم نادي عليه ثانية فلم يجبه، ثم نادي ثالثه فخرج الخادم وبيده قطعة خبز وقال متأففا: ما هذا القصر الذي لا يستطيع فيه خادم أن يأكل لقمته! فنظر المأمون في الأرض وقبض علي لحيته، فغطي بعض الحاضرين رؤوسهم خشية أن ينالهم شئ من دم الخادم! ولكن المأمون فاجأهم وقال: إن الملوك إذا حسنت أخلاقها ساءت اخلاق عبيدها، وإذا ساءت اخلاقها حسنت أخلاق عبيدها، وإنا قوم لا نشتري حسن أخلاق عبيدنا بسوء أخلاقنا!..
ومن أشهر أقواله: والله إني لأستلذ العفو حتي أخاف أن لا أؤجر عليه!...
ولكن كان المأمون علي عقيدة "المعتزله"،، وفي عهده تم جلد إمام السنه والجماعه "أحمد بن حنبل"،، ويديه أيضا ملطخه بدماء أخيه الأمين، ولكن في الحقيقة ان الأمين هو الذي بدأ الغدر، فقد أخذ أبيهما الرشيد منهما عهد عند الكعبه بأن لا يقتتلا، وأن يكون الأمين هو الخليفه والمأمون وليا للعهد،، ولكن الأمين غدر وعزل المأمون من ولاية العهد مستغلا وجوده في خرسان، وأخذ الأمين البيعه من أهل خرسان وعاد إلي بغداد وقام بقتل الأمين!... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبوغ آينشتاين في الطفوله

تاريخ المسجد الأقصى المبارك

محاكمة المتهمين في فضيحة لافون