كافور الأخشيدي

فقد كان كافور الأخشيدي وصاحبه عبدين حبشيين في سوق النخاسهي نتظر كل منها سيدا ليدفع ثمنه ويأخذه معه، وبينما هما ينتظرون شاري لهما دار بينهما حديث، وأخذ كل واحد منهما يسأل الأخر عن أمنيته، فأما صاحب كافور فقال له: أنا اتمني أن اباع إلي طباخ لآكل ما أشاء وقتما أشاء، وأما كافور الأخشيدي فقال له: أما أنا فأتمني أن أملك مثر كلها!..وبعد أيام من ذلك الحديث بيع صاحبه إلي طباخ، وبيع أيضا كافور لأحد قادة جيش مصر، وظل كافور يجد ويجتهد حتي أعجب به سيده، فأدناه منه،وعلمه القراءه والكتابه وأسند إليه، وأشرف علي التعاليم الأميريه لأبناء الملك..وكان وفيا لسيده وعهذه فأطلق صراحه واعطاه حريته،، فلما مات سيده حل كافور مكانه، وظل يثبت جدارته حتب صار قائدا علي جنود مصر جميعا، ثم فتك بعد ذلك بالحاكم وتولي مكانه!.. وأصبح رابع حكام الدوله الأخشيديه.. ودارت بعد ذلك الأيام ومر كافور علي صاحبه القديم، فإذا هو عند الطباخ كما تمني، يأكل ويشرب كما كان يتمني،، وليس له من الدنيا إلا لقمته،، فقال كافور لمن كانوا معه: لقد قعدت بهذا همته فكان كما ترون، وطارت بي همتي فصىرت كما ترون، ولو جمعتني وإياه همه واحده، لجمعنا مصير واحد!..واشتهر الأخشيدي في التاريخ عن طريق المتنبي ،،ودام حكمه ثلاثه وعشرون عاما... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبوغ آينشتاين في الطفوله

تاريخ المسجد الأقصى المبارك

محاكمة المتهمين في فضيحة لافون